فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394685 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَة فُصِّلَتْ

(قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ(9)

لو أراد - جل وعَلَا - أنْ يخلقها في لَحظَةٍ لَفَعَلَ ولكان ذلك سائغا في قُدْرَتِهِ، ولكنه أحب أن يُبْصِرَ الخَلْقُ وُجُوهَ الأناةِ والقُدْرَةِ على خلق السَّمَاوَات والأرض في أيام كثيرة وفي لحظةٍ وَاحِدَةٍ لأن المخلوقين كلهُم والملائِكَةَ المقَربِينَ لو اجتمعوا على أن يخلقوا مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْهَا مَا خَلَقُوا.

(وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ(10)

ومعنى (لِلسَّائِلِينَ) ، مُعَلًق بِقَوْله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) لكل محتاج إلى القوتِ.

وَإنما قِيلَ (لِلسَّائِلِينَ) لأن كُلًّا يَطْلُبُ القُوتَ وَيَسْألُه.

ويجوز أن يكون للسائلين لمن سأل في كم خُلِقَت السماواتُ والأرَضُونَ.

فقيل: خُلِقَتْ الأرْضُ في أربعة أيام سَوَاء لَا زيادَةَ فِيهَا وَلاَ نقصانَ جَوَاباً لِمَنْ سَأل.

(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(11)

وإنما قِيلَ (طَائِعين) دُونَ طَائِعَات، لِأنَّهُنَّ جَرَيْن مَجْرَى ما يَعْقِل وُيميزُ، كما قيل في النجوم: (وَكُل في فَلَكَ يُسْبَحُونَ)

وقد قِيلَ (قَالَتَا أَتَيْنَا) أَيْ، نَحْنُ وَمَنْ فينَا طَائِعِينَ.

وَمَعْنَى (طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) على معنى أَطِيعَا لما أَمَرت طَوْعاً، بمنزلة أَطِيعَا الطَاعَةَ أو تُكْرَها إكراهاً.

(نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ(32)

معناه وأبشروا بالجنة تنزلُونها نُزُلاً.

قال أبو الحسن الأخفش: (نُزُلًا) منصوب من وجهين:

أحدهما أن يكون مَنْصُوباً على المصدَرِ، على معنى لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت