فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395481 من 466147

وقال أبو حيان:

{فإن أعرضوا} :

التفات خرج من ضمير الخطاب في قوله: {قل أئنكم لتكفرون} إلى ضمير الغيبة إعراضاً عن خطابهم، إذ كانوا قد ذكروا بما يقتضي إقبالهم وإيمانهم من الحجج الدالة على الوحدانية والقدرة الباهرة، {فقل أنذرتكم} : أي أعلمتكم، {صاعقة} أي حلول صاعقة.

قال قتادة: عذاباً مثل عذاب عاد وثمود.

وقال الزمخشري: عذاباً شديد الوقع، كأنه صاعقة.

وقرأ الجمهور: {صاعقة مثل صاعقة} ، وابن الزبير، والسلمي، والنخعي، وابن محيصن: بغير ألف فيهما وسكون العين، وتقدم تفسيرها في أوائل البقرة.

والصعقة: المرة، يقال: صعقته الصاعقة فصعق، وهو من باب فعلت بفتح العين، ففعل بكسرها نحو: خدعته فخدع، وإذ معمولة لصاعقة لأن معناها العذاب.

{من بين أيديهم ومن خلفهم} ، قال ابن عباس: أي قبلهم وبعدهم، أي قبل هود وصالح وبعدهما.

وقيل: من أرسل إلى آبائهم ومن أرسل إليهم؛ فيكون {من بين أيديهم} معناه: من قبلهم، {ومن خلفهم} معناه: الرسل الذين بحضرتهم.

فالضمير في من خلقهم عائد على الرسل، قاله الضحاك، وتبعه الفراء، وسيأتي عن الطبري نحو من هذا القول.

وقال ابن عطية: {من بين أيديهم} : أي تقدموا في الزمن واتصلت نذارتهم إلى أعمار عاد وثمود، وبهذا الاتصال قامت الحجة.

{ومن خلفهم} : أي جاءهم رسول بعد تقدم وجودهم في الزمن، وجاء من مجموع العبارة إقامة الحجة عليهم في أن الرسالة والنذارة عمتهم خبر ومباشرة.

انتهى، وهو شرح كلام ابن عباس.

وقال الزمخشري: {من بين أيديهم ومن خلفهم} : أي آتوهم من كل جانب، واجتهدوا بهم وأعملوا فيهم كل حيلة، فلم يروا منهم إلا العتو والإعراض.

كما حكى الله عن الشيطان: {لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} أي لآتينهم من كل جهة، ولأعملن فيهم كل حيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت