فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395482 من 466147

وعن الحسن: أنذروهم من وقائع الله فيمن قبلهم من الأمم وعذاب الآخرة ، لأنهم إذا حذروهم ذلك فقد جاؤوهم بالوعظ من جهة الزمن الماضي وما جرى فيه على الكفار ، ومن جهة المستقبل وما سيجري عليهم. انتهى.

وقال الطبري: الضمير في قوله: {ومن خلفهم} عائد على الرسل ، وفي: {من بين أيديهم} عائد على الأمم ، وفيه خروج عن الظاهر في تفريق الضمائر وتعمية المعنى ، إذ يصير التقدير: جاءتهم الرسل من بين أيديهم وجاءتهم من خلف الرسل ، أي من خلف أنفسهم ، وهذا معنى لا يتعقل إلا إن كان الضمير يعود في خلفهم على الرسل لفظاً ، وهو يعود على رسل أخرى معنى ، فكأنه قال: جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلف رسل آخرين ، فيكون كقولهم: عندي درهم ونصفه ، أي ونصف درهم آخر ، وهذا فيه بعد.

وخص بالذكر من الأمم المهلكة عاد وثمود لعلم قريش بحالهما ، ولوقوعهم على بلادهم في اليمن وفي الحجر ، وقال الأفوه الأودي:

أضحوا كقيل بن عنز في عشيرته ...

إذ أهلكت بالذي سدى لها عاد

أو بعده كقدار حين تابعه ...

على الغواية أقوام فقد بادوا

{أن لا تعبدوا} : يصح أن تكون أن تفسيرية ، لأن مجيء الرسل إليهم يتضمن معنى القول ، أي جاءتهم مخاطبة ؛ وأن تكون مخففة من الثقيلة ، أي بأنه لا تعبدوا ، والناصبة للمضارع ، ووصلت بالنهي كما توصل بإلا ، وفي نحو: {أن طهر} وكتبت إليه بأن قم ، ولا في هذه إلا وجه للنهي.

ويجوز على بعد أن تكون لا نافية ، وأن ناصبة للفعل ، وقاله الحوفي ولم يذكر غيره.

ومفعول شاء محذوف ، وقدره الزمخشري: لو شاء ربنا إرسال الرسل لأنزل ملائكة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت