فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395963 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

13 - {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} :

أَي: فإن تولوا وانصرفوا عن الإيمان بوحدانية الله، وبما جئت به بعد ما تلوت وقرأت عليهم من الأَدلة والحجج الناطقة بوحدانية الله وقدرته، - إن أَعرضوا بعد ذلك - فحذرهم وخوفهم صاعقة تصعقهم وتهلكهم كصاعقة عاد قوم هود, وثمود قوم صالح، وخص هؤُلاء بالذكر لأن قريشا كانت تعلم أحوالهم، وتعرف بلادهم في اليمن والحِجْر, مصداق ذلك قوله - تعالى: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ} .

14 - {إذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} :

أَي: أخذتهم الصاعقة والعذاب الشديد وقت مجيء الرسل لهم وتكذيبم إياهم، والرسل - عليهم السلام - لم يأْلوا جهدا ويقصروا في هدايتهم وإِرشادهم، بل بذلوا غاية الوسع

وأتوهم {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} أَي: من كل جانب واتخذوا فيهم كل حيلة ليثنوهم عن غيهم وضلالهم، ويدلوهم على الصراط المستقيم، ويدعوهم {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ} أَي يفردوه بالعبادة والطاعة، ولا يشركوا به أحدا، ومع ذلك لم ير الرسل منهم إلا العتو والإعراض.

وعن الحسن: أَنذروهم من وقائع الله فيمن قبلهم من الأُمم وعذاب الآخرة؛ لأَنهم إذا حذروهم ذلك فقد جاءوهم بالوعظ من جهة الزمن الماضي، وما جرى فيه على الكفار، ومن جهه المستقبل وما سيجرى فيه عليهم.

{قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} أَي: قال الكفار: لو أَراد ربنا إرسال الرسل لأَنزل ملائكه تدعونا إلى عبادته، لذا {فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} أَي: فإذا كنتم بشرا مثلنا ولستم ملائكة فإنا لا نؤمن بكم ولا بما جئتم يه، ونسى هؤُلاء الكفار أَن الله لو أنزل ملائكة لجعلهم على صورة البشر حتى يأْلفهم الناس، إذ لا يطيقون رؤية الملائكة في صورهم الحقيقية، وحينئذ يلتبس الأمر عليهم، قال - تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت