فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397343 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ)

المجموعة السادسة وتمتد من الآية (30) إلى نهاية الآية (36) وهذه هي:

التفسير:

(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ) فاعترفوا لله بالربوبية، وعلى أنفسهم بالعبودية ثُمَّ اسْتَقامُوا على أمر الله فلم ينحرفوا يمينا أو شمالا. أخلصوا العمل لله، وعملوا بطاعة الله على ما شرع الله لهم. نطقوا بالتوحيد، ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ. عند الموت قائلين إِنَّ أي: أنّه أَلَّا تَخافُوا. قال مجاهد وعكرمة وزيد بن أسلم: أي: ممّا تقدمون عليه من أمر الآخرة وَلا تَحْزَنُوا. على ما خلّفتموه من أمر الدنيا من ولد وأهل ومال أو دين فإنا نخلفكم فيه. قال النسفي:(فالخوف: غمّ يلحق الإنسان لتوقّع المكروه، والحزن: غمّ يلحقه لما يتوقعه من فوات نافع، أو حصول

ضار، والمعنى: أن الله كتب لكم الأمن من كل غم فلن تذوقوه). وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ أي: في الدنيا. قال ابن كثير: (يبشرونهم بذهاب الشرّ وحصول الخير)

نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ قال النسفي: (كما أن الشياطين قرناء العصاة وإخوانهم، فكذلك الملائكة أولياء المتقين وأحباؤهم في الدارين) ، وقال ابن كثير: (أي تقول الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار: «نحن كنا أولياءكم أي: قرناءكم في الحياة الدنيا نسدّدكم ونوفقكم ونحفظكم بأمر الله، وكذلك نكون معكم في الآخرة، نؤنس منكم الوحشة في القبور وعند النفخة في الصور، ونؤمّنكم يوم البعث والنشور، ونجاوز بكم الصراط المستقيم، ونوصلكم إلى جنات النعيم) . وَلَكُمْ فِيها

أي:

في الجنة ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ أي: من جميع ما تختارون مما تشتهيه النفوس، وتقرّ به العيون من النّعيم وَلَكُمْ فِيها أي: في الجنة ما تَدَّعُونَ أي: ما تتمنّون، أي:

مهما طلبتم وجدتم وحضر كما اخترتم

نُزُلًا أي: ضيافة وعطاء وإنعاما مِنْ غَفُورٍ لذنوبكم رَحِيمٍ بكم رءوف، حيث غفر وستر ورحم ولطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت