فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398467 من 466147

ومن لطائف ونكات العز بن عبد السلام:

سورة الشورى (42)

قوله عز وجل: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} (42: 37) .

وقوله عز وجل: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} (42: 39) في صلة موصول واحد مما يتناقض ظاهره.

والجواب من وجهين:

الأول: أن قوله:"أصابهم البغي"يجوز أن يكون من باب الإخبار عن الكل بما ثبت للبعض، كقوله: {وإذا قتلتم نفسا فادارأتهم فيها} ، وقوله: {وقتلهم الأنبياء بغير حق} .

وقوله: {وإذا قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد} إلى غير ذلك. فيكون المعنى: إذا أصاب البغي بعضهم

انتصروا له. وهذا لا يناقض عفوهم عن حقهم.

الثاني: أن الإنسان إذا أخذ حقه ولم يزد عليه، تقول العرب انتصر، وإذا زاد على حقه تقول: تعدى وظلم.

فقوله:"ينتصرون"كأنه قال: لا يظلمون إذا انتصروا، فيكون هذا مدحًا بنفي الظلم لا بأخذ الحق.

قوله عز وجل: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} (42: 41) .

ما الفائدة في قوله"بعد ظلمه". مع أن الانتصار لا يكون إلا بعد الظلم؟

والجواب: أنه لو قال:"ولمن انتصر فأولئك ما عليهم من سبيل" (42: 41) .

ما الفائدة في قوله"بعد ظلمه". مع أن الانتصار لا يكون إلا بعد الظلم؟

والجواب: أنه لو قال:"ولمن انتصر فأولئك ما عليهم من سبيل"، أوهم من انتصر لنفسه ولغيره. فالذي ينتصر لغيره لا يقال فيه: ليس عليه من سبيل. بل يقال: له الثواب والأجر. فقال سبحانه"بعد ظلمه"ليتعين انتصاره لنفسه.

وفي الآية سؤال آخر في قوله:"ما عليهم من سبيل"، ولم يقل:"ما إليهم"وهو الحقيقة. إذ يقال: طريق إلى مكان وسبيل إليه.

والجواب: أن"على"يستعمل في الضرر، كقوله: {ومن أساء فعليها} وكقولنا: عليه دين والمقصود هاهنا

إنما هو نفي الضرر عنهم إذا طلبوا حقوقهم، فكان الاهتمام بالمقصود أولى. انتهى انتهى {فوائد في مشكل القرآن، للعز بن عبد السلام. ص/ 227 - 279} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت