فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396941 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب فاختلف فِيهِ}

هذا كلام مستأنف يتضمن تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كان يحصل له من الاغتمام بكفر قومه، وطعنهم في القرآن، فأخبره أن هذا عادة قديمة في أمم الرسل، فإنهم يختلفون في الكتب المنزلة إليهم، والمراد بالكتاب: التوراة، والضمير من قوله: {فِيهِ} راجع إليه.

وقيل: يرجع إلى موسى، والأوّل أولى {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ} في تأخير العذاب عن المكذّبين من أمتك كما في قوله: {ولكن يُؤَخِرُهُمْ إلى أَجَلٍ مسمى} [النحل: 61] {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} بتعجيل العذاب لمن كذب منهم {وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكّ مّنْهُ مُرِيبٍ} أي: من كتابك المنزّلّ عليك، وهو: القرآن، ومعنى الشك المريب: الموقع في الريبة، أو الشديد الريبة.

وقيل: إن المراد اليهود، وأنهم في شك من التوراة مريب، والأوّل أولى {مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ} أي: من أطاع الله، وآمن برسوله، ولم يكذّبهم، فثواب ذلك راجع إليه، ونفعه خاصّ به {وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا} أي: عقاب إساءته عليه لا على غيره {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} ، فلا يعذبّ أحداً إلاّ بذنبه، ولا يقع منه الظلم لأحد كما في قوله سبحانه: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئًا} [يونس: 44] وقد تقدّم الكلام على معنى هذه الآية في سورة آل عمران عند قوله: {وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ} [آل عمران: 182] ، وفي سورة الأنفال أيضاً.

ثم أخبر سبحانه: أن علم القيامة، ووقت قيامها لا يعلمه غيره، فقال: {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعة} ، فإذا وقع السؤال عنها وجب على المسئول أن يردّ علمها إليه لا إلى غيره، وقد روي أن المشركين قالوا: يا محمد إن كنت نبياً، فخبرنا متى تقوم الساعة؟ فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت