فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396997 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء}

قال القتبي: يعني: ألزمناهم قرناء من الشياطين.

وقال أهل اللغة: قيض يعني: سلط.

ويقال: قيض بمعنى قدر.

{فَزَيَّنُواْ لَهُم} يعني: زينوا لهم التكذيب بالحساب، وقال الحسن: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء} أي: خلينا بينهم، وبين الشياطين بما استحقوا من الخذلان، فَزَيَّنُوا لَهُمْ، {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} قال الضحاك.

يعني: شككوهم في أمر الآخرة، وَمَا خَلْفَهُمْ يعني: رغبوهم في الدنيا.

ويقال: زينوا لهم ما بين أيديهم.

يعني: ما كان عليه آباؤهم من أمر الجاهلية، وما خلفهم.

يعني: تكذيبهم بالبعث، {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول} يعني: وجب عليهم العذاب {فِى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ} يعني: مع أمم قد خلت من قبل أهل مكة، {مّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين} بالعقوبة.

ويقال: إنَّهُمْ كَانوا خاسِرِين مثلهم.

قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان} نزلت الآية في أبي جهل، وأصحابه، فإنه قال: إذا تلى محمد القرآن، فارفعوا أصواتكم، بالأشعار، والكلام في وجوههم، حتى تلبسوا عليهم، فذلك قوله: {والغوا فِيهِ} يعني: الغطوا، واللغط هو الشغب، والجلب، {لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} أي: تغلبوهم فيسكتون.

قال الزجاج: قوله: {والغوا فِيهِ} أي: عارضوه بكلام لا يفهم، يكون ذلك الكلام لغواً.

يقول الله تعالى: {فَلَنُذِيقَنَّ الذين كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً} يعني: في الدنيا بالقتل، {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ} في الآخرة {أَسْوَأَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعني: أقبح ما كانوا يعملون، ويقال: هذا كله من عذاب الآخرة.

يعني: فلنذيقن الذين كفروا في الآخرة عذاباً شديداً، ولنجزينهم من العذاب أَسْوَأَ ما كانوا يعملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت