يعني: بأسوإ أعمالهم ، وهو الشرك.
{ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء الله النار} يعني: ذلك العذاب الشديد هو جزاء أعداء الله النَّارُ.
يعني: ذلك العذاب هو النار ويقال: صار رفعاً بالبدل عن الجزاء.
ثم قال: {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ} يعني: في النار موضع المقام أبداً ، {جَزَاء أَعْدَاء الله النار لَهُمْ} يعني: بالكتاب ، والرسل.
قوله تعالى: {وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَا أَرِنَا اللذين} يعني: الصنفين اللذين {أضلانا} يعني: استنا ضلالتنا ، {مّنَ الجن والإنس} ويقال: جهلانا حتى نسينا الآخرة.
ثم قال: {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الاسفلين} في النار.
ويقال: من الجن.
ويقال: يعني: إبليس هو الذي أضلنا ، ومن الإنس يعني: ابن آدم الذي قتل أخاه.
ويقال: يعني: رؤساؤهم في الضلالة.
كقوله: {وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السبيلا} [الأحزاب: 67] الآية.
قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر: {أَرِنَا} بجزم الراء.
والباقون: بالكسر ومعناهما واحد.
قوله تعالى: {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا} يعني: قالوا ربنا الله ، فعرفوه ، واستقاموا على المعرفة.
وقال القتبي: يعني: آمنوا ، ثم استقاموا على طاعة الله.
وقال ابن عباس في رواية الكلبي: {ثُمَّ استقاموا} على ما افترض الله عليهم.
وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ، ثم قال: أتدرون ما استقاموا عليه؟ فقالوا: ما هو يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال:"اسْتَقَامُوا ، وَلَمْ يُشْرِكُوا".
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: {ثُمَّ استقاموا} ولم يروغوا روغان الثعلب على طاعة الله.
فقال ابن عباس في رواية القتبي: {ثُمَّ استقاموا} .