وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الشورى
مكية، وهي خمسون حجازى وبصرى، وآية حمصى، وثلاث كوفى.
تقدم مد عين [الشورى: 2] ويكاد [الشورى: 5] ويتفطرن [الشورى: 5] بمريم [الآية: 90] وإبرهيم [الشورى: 13] ويبشّر الله [الشورى: 23] .
ص:
.... .... .... ... .... وحاء يوحى فتحت
(د) ما وخاطب يفعلوا (صحب) (غ) ما ... خلف بما في فبما مع يعلما
ش: قرأ ذو دال (دما) ابن كثير: كذلك يوحى [الشورى: 3] بفتح الحاء وألف بعدها بالبناء للفاعل، وقلبت الياء ألفا لتحركها بعد فتح، وإليك [الشورى: 3] نائب الفاعل، وضعف نيابة المصدر المقدر، واسم الله [الشورى: 3] تعالى فاعل بمقدر مفسر، كأنه قيل: من يوحى؟ [قيل: يوحى] الله، وتالياه صفتاه.
والباقون بكسر الحاء وياء بعدها على البناء للفاعل، واسم الله تعالى فاعل، وإليك
نصب؛ فتعين نصب التاليين واستئناف الثانى؛ فيحسن الوقف على الحكيم [الشورى: 3] ، ويتم على العظيم [الشورى: 4] .
وقرأ مدلول (صحب) حمزة، والكسائي، [وحفص] ، وخلف: ويعلم ما تفعلون [الشورى: 25] - بتاء الخطاب على الالتفات إلى الجميع. والباقون بياء الغيب على أنه مسند لضمير عباده [الشورى: 25] . واختلف فيه عن ذي غين (غما) رويس: فروى عنه أبو الطيب الخطاب، وغيره الغيب.
وقرأ [ذو (عم) ] المدنيان وابن عامر في التالى: بما كسبت [الشورى: 30] بلا فاء على جعل ومآ أصبكم [الشورى: 30] موصولا مبتدأ، وبما كسبت خبره، أي: بالذي [كسبته أو بكسب] أيديكم، ولم تدخل الفاء على أحد الجائزين فيعم.
وقرءوا أيضا: ويعلم الذين [الشورى: 35] بالرفع على أنها فعلية، والفاعل الموصول، أو ضمير اسم الله تعالى، [أى: وهو يعلم] .
والباقون فيما بالفاء على أنها شرطية، أي: فهى بما كسبت؛ فيجب، أو اسمية؛ فيجوز تنبيها على السببية، وعليه بقية الرسوم. وو يعلم [الشورى: 35] بالنصب عطفا على تعليل مقدر، أي: لينتقم منهم، وليعلم الذين؛ قاله الزمخشرى وجماعة.
وقال أبو عبيدة والزجاج: على الصرف، معناه: لما لم يحسن العطف على لفظ الفعل [لما ذكره، ولم يفد الرفع الجمعية] ؛ صرف إلى العطف على مصدره؛ فقدرت «أن» الناصبة لينحل الفعل بها إلى المصدر؛ فيتحد النوع.
تتمة:
تقدم ينزّل الغيث [الشورى: 28] والرّيح [الشورى: 33] في البقرة [146] والجوار [الشورى: 32] في الإمالة والزوائد.
ثم ذكر القارئ فقال:
ص: