فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399068 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ}

حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين؛ أي وما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين من أمر الدين، فقولوا لهم حُكمه إلى الله لا إليكم، وقد حكم أن الدين هو الإسلام لا غيره.

وأمور الشرائع إنما تُتَلَقَّى من بيان الله.

{ذَلِكُمُ الله رَبِّي} أي الموصوف بهذه الصفات هو ربي وحده؛ وفيه إضمار: أي قل لهم يا محمد ذلكم الله الذي يحيي الموتى ويحكم بين المختلفين هو ربّي.

{عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} اعتمدت.

{وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} أرجع.

قوله تعالى: {فَاطِرُ السماوات والأرض} بالرفع على النعت لاسم الله، أو على تقدير هو فاطر.

ويجوز النصب على النداء، والجرّ على البدل من الهاء في"عَلَيْهِ".

والفاطر: المبدع والخالق.

وقد تقدّم.

{جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} قيل معناه إناثاً.

وإنما قال:"مِنْ أَنْفُسِكُمْ"لأنه خلق حوّاء من ضلع آدم.

وقال مجاهد: نَسْلاً بعد نسل.

{وَمِنَ الأنعام أَزْواجاً} يعني الثمانية التي ذكرها في"الأنعام"ذكور الإبل والبقر والضأن والمعز وإناثها.

{يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} أي يخلقكم وينشئكم"فِيهِ"أي في الرحم.

وقيل: في البطن.

وقال الفرّاء وابن كيسان:"فيه"بمعنى به.

وكذلك قال الزجاج: معنى"يَذْرَوُكُمْ فِيهِ"يكثركم به؛ أي يكثركم يجعلكم أزواجاً، أي حلائل؛ لأنهن سبب النسل.

وقيل: إن الهاء في"فِيهِ"للجعل، ودلّ عليه"جَعَلَ"؛ فكأنه قال: يخلقكم ويكثركم في الجعل.

ابن قتيبة:"يَذْرَوُكُمْ فِيهِ"أي في الزوج؛ أي يخلقكم في بطون الإناث.

وقال: ويكون"فِيهِ"في الرحم، وفيه بُعْدٌ؛ لأن الرحم مؤنثة ولم يتقدّم لها ذكر.

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير} قيل: إن الكاف زائدة للتوكيد؛ أي ليس مثله شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت