فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399073 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{حم (1) عسق (2) }

هذه السورة مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر.

وقال ابن عباس: مكية إلا أربع آيات من قوله: {قل لا أسلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى} إلى آخر الأربع آيات، فإنها نزلت بالمدينة.

وقال مقاتل: فيها مدني قوله: {ذلك الذين يبشر الله عباده} إلى {الصدور} .

ومناسبة أول السورة لآخر ما قبلها أنه قال: {قل أرأيتم إن كان من عند الله} الآية، وكان في ذلك الحكم عليهم بالضلال.

لما كفروا به قال هنا: {كذلك} ، أي مثل الإيحاء السابق في القرآن الذي كفر به هؤلاء، {يوحى إليك} : أي إن وحيه تعالى إليك متصل غير منقطع، يتعهدك وقتاً بعد وقت.

وذكر المفسرون في {حم عسق} أقوالاً مضطربة لا يصح منها شيء كعادتهم في هذه الفواتح، ضربنا عن ذكرها صفحاً.

وقرأ الجمهور: يوحي مبنياً للفاعل؛ وأبو حيوة، والأعشى عن أبي بكر، وأبان: نوحي بنون العظمة؛ ومجاهد، وابن وكثير، وعباس، ومحبوب، كلاهما عن أبي عمرو: يوحي مبنياً للمفعول؛ والله مرفوع بمضمر تقديره أوحي، أو بالابتداء، التقدير: الله العزيز الحكيم الموحي؛ وعلى قراءة نوحي بالنون، يكون {الله العزيز الحكيم} مبتدأ وخبراً.

ويوحي، إما في معنى أوجب حتى ينتظم قوله: {وإلذين من قبلك} ، أو يقرأ على موضوعه، ويضمر عامل يتعلق به إلى الذين تقديره: وأوحي إلى الذين من قبلك.

وتقدم الكلام على {تكاد السماوات يتفطرن} في سورة مريم قراءة وتفسيراً.

وقال الزمخشري: وروى يونس عن أبي عمر وقراءة عربية: تتفطرن بتاءين مع النون، ونظيرها حرف نادر روي في نوادر ابن الأعرابي: الإبل تتشممن. انتهى.

والظاهر أن هذا وهم من الزمخشري في النقل، لأن ابن خالويه ذكر في شواذ القراآت له ما نصب: تفطرن بالتاء والنون، يونس عن أبي عمرو.

وقال ابن خالويه: هذا حرف نادر، لأن العرب لا تجمع بين علامتي التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت