وقال قتادة: يعني تحليل الحلال وتحريم الحرام.
وقال الحكم: تحريم الأمهات والأخوات والبنات.
وما ذكره القاضي يجمع هذه الأقوال ويزيد عليها.
وخصّ نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى بالذكر لأنهم أرباب الشرائع.
قوله تعالى: {كَبُرَ عَلَى المشركين} أي عظم عليهم.
{مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} من التوحيد ورفض الأوثان.
قال قتادة: كَبُرَ على المشركين فاشتدّ عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، وضاق بها إبليس وجنوده، فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويُعليها ويظهرها على من ناوأها.
ثم قال: {الله يجتبي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ} أي يختار.
والاجتباء الاختيار؛ أي يختار للتوحيد من يشاء.
{ويهدي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} أي يستخلص لدينه من رجع إليه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}