فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400702 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ}

يريد من الغنى والسعة في الدنيا.

{فَمَتَاعُ} أي فإنما هو متاعٌ في أيام قليلة تنقضي وتذهب؛ فلا ينبغي أن يتفاخر به.

والخطاب للمشركين.

{وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وأبقى} يريد من الثواب على الطاعة {لِلَّذِينَ آمَنُواْ} صدّقوا ووحّدوا {وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} نزلت في أبي بكر الصدّيق حين أنفق جميع ماله في طاعة الله فلامه الناس.

وجاء في الحديث أنه: أنفق ثمانين ألفاً.

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)

فيه مسألتان:

الأولى قوله تعالى: {والذين يَجْتَنِبُونَ} الذين في موضع جرّ معطوف على قوله: {خَيْرٌ وأبقى لِلَّذِينَ آمَنُواْ} [الشورى: 36] أي وهو للذين يجتنِبون {كَبَائِرَ الإثم} وقد مضى القول في الكبائر في"النساء".

وقرأ حمزة والكسائي"كَبيرَ الأِثْمِ"والواحد قد يراد به الجمع عند الإضافة؛ كقوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] ، وكما جاء في الحديث:"منعت العراق درهمها وقفيزها"الباقون بالجمع هنا وفي"النجم".

{والفواحش} قال السُّدِّي: يعني الزنى.

وقاله ابن عباس، وقال: كبير الإثم الشرك.

وقال قوم: كبائر الإثم ما تقع على الصغائر مغفورة عند اجتنابها.

والفواحش داخلة في الكبائر، ولكنها تكون أفحش وأشنع كالقتل بالنسبة إلى الجرح، والزنى بالنسبة إلى المراودة.

وقيل: الفواحش والكبائر بمعنًى واحد، فكرر لتعدد اللفظ؛ أي يجتنبون المعاصي لأنها كبائر وفواحش.

وقال مقاتل: الفواحش موجبات الحدود.

الثانية قوله تعالى: {وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ} أي يتجاوزون ويحلُمون عمن ظلمهم.

قيل: نزلت في عمر حين شُتِم بمكة.

وقيل: في أبي بكر حين لامه الناس على إنفاق ماله كله وحين شُتم فَحلُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت