فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401250 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي الأرض} .

هذه الآية، روي أنها نزلت في قوم من أهل الصُّفَّةِ تمنوا سعة الدنيا والغناء، فأنزل الله تعالى: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي الأرض} ، أي: ولو وسع عليهم لجازوا الحد الذي حده الله عز وجل لهم.

{ولكن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ} ، أي: يسهل لهم رزقاً مقدراً يصلحهم وتصلح عليه أحوالهم.

{إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} ، أي: ذو خبر بهم، وذو علم يعلم من يصلحه التضييق وتفسده السَّعَةُ (في الرزق، ومن يفسده التضييق وتصلحه السَّعَةُ) فيعطي كُلاًّ على قدر ما يصلحه.

قال قتادة:"كان يقال: خير الرزق ما لا يُطغيك ولا يلهيك."

ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي زَهْرَة الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَثْرتهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَيَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الخَيْرُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بالخَيْرِ. ."في حديث طويل.

ثم قال تعالى: {وَهُوَ الذي يُنَزِّلُ الغيث مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ} ، أي: يُنَزَّلُ المطر من السماء ليُحيي به الأرض من بعد مت يئس الخلق من نزوله.

{وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} ، اي: يَبُثُّهَا في عباده، يعني بالرحمة: الغيث الذي أنزله من السماء. ومع القنط يرجى الفرج.

وقيل: لعمر رضي الله عنه:"جدبت الأرض وقنط الناس فقال: مطروا إذا".

وقد قيل في قوله: {وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} ، أي: ظهور الشمس بعد المطر. وهو قول شاذ لم أره عن ثقة.

ثم قال: {وَهُوَ الولي الحميد} ، أي: وهو الذي يليكم بإحسانه وفضله، الحميد بأياديه عندكم ونعمه عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت