فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401251 من 466147

ثم قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السماوات والأرض وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ} أي: ومِنْ حُجَجِهِ (وعلامات أدلته) على وحدانيته وقدرته على إحيائكم بعد موتكم ، خلقه واختراعه السماوات السبع والأرضين السبع وخلقه ما نشر فيها من حيوان.

{وَهُوَ على جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ} ، أي: وهو يقدر أن يحييهم يوم القيامة فيجمعهم إذا شاء.

وقال الفراء: قوله: {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا} ، يريد به: ما بث في الأرض دون السماء ؛ وزعم أن مثله {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] وإنما يخرجان من الملح دون الحلو . وهو قول ضعيف عند البصريين ، لا يجوز أن يرجع ضمير اثنين إلى واحد ، بل نقول:

إن الله قد بث السماوات والأرض دواب وقد قال: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 8] وقال مجاهد: {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ} ، يعني: الناس والملائكة والعرب تقول لكل ما تحرك: دب فيه فهو داب والهاء دخلت للمبالغة ، وقيل (لتأنيث) الصنعة.

قوله تعالى: {وَمَآ أصابكم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} إلى قوله: {هُمْ يَغْفِرُونَ} .

أي: والذي أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم.

وقيل:"ما"للشرط ، والفاء مرادة ، وحسن حذفها ؛ لأن الفعل الأول لم يعمل فيه الشرط ، إذ هو ماض . وفي كون"ما"بمعنى"الذي بعد"، لأنه يصير مخصوصاً للماضي .

فكأن ما أصابنا فيما مضى من مصيبة هو بما كسبت أيدينا وما يصيبنا فيما نستقبل يحتمل أن يكون مثل ذلك ، وأن يكون على خلافه ، لغير ما كسبت أيدينا.

وهذا (لا يجوز ، بل هو عام فيما مضى وما يستقبل ، ولا يصيبنا من مصيبة ماضية أو مستقبلة إلا بما كسبت أيدينا . وهذا المعنى لا يتضمنه) إلا الشرط لأنه العموم.

فمعنى الآية: إن الله جل ذكره أعلمنا أن ما يصيبنا من مصيبة في الدنيا في الأموال والأنفس والأهل فهو عقوبة منه لنا بما اكتسبنا من الآثام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت