فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401112 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ}

{من قبل أن يأتي يوم} ، قيل: هو يوم ورود الموت، والظاهر أنه يوم القيامة.

و {من الله} متعلق بمحذوف يدل عليه ما مر، أي لا يرد ذلك اليوم من ما حكم الله به فيه.

وقال الزمخشري: {من الله} : من صلة للأمرد.

انتهى، وليس الجيد، إذ لو كان من صلته لكان معمولاً له، فكأن يكون معرباً منوناً.

وقيل: {من الله} يتعلق بقوله: {يأتي} ، من قبل أن يأتي من الله يوم لا يقدر أحد على رده.

{ما لكم من ملجأ} تلجأون إليه، فتتخلصون من العذاب، ومالكم من إنكار شيء من أعمالكم التي توردكم النار، والنكير مصدر أنكر على غير قياس.

قيل: ويحتمل أن يكون اسم فاعل للمبالغة، وفيه بعد، لأن نكر معناه لم يميز.

{فإن أعرضوا} الآية: تسلية للرسول وتأنيس له، وإزالة لهمه بهم.

والإنسان: يراد به الجنس، ولذلك جاء: {وإن تصبهم سيئة} .

وجاء جواب الشرط {فإن الإنسان} ولم يأت فإنه، ولا فإنهم، ليدل على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعم، كما قال: {إن الإنسان لظلوم كفار} {إن الإنسان لربه لكنود} ولما ذكر أنه يكفر النعم، أتبع ذلك بأن له ملك العالم العلوي والسفلي، وأنه يفعل ما يريد، ونبه على عظيم قدرته، وأن الكائنات ناشئة عن إرادته، فذكر أنه يهب لبعض إناثاً، ولبعض ذكوراً، ولبعض الصنفين، ويعقم بعضاً فلا يولد له.

وقال إسحق بن بشر: نزلت هذه الآية في الأنبياء، ثم عمت.

فلوط أبو بنات لم يولد له ذكور، وإبراهيم ضده، ومحمد (صلى الله عليه وسلم) وعليهما ولد له الصنفان، ويحي عقيم. انتهى.

وذكر أيضاً مع لوط شعيب، ومع يحي عيسى، وقدم تعالى هبة البنات تأنيساً لهن وتشريفاً لهن، ليهتم بصونهن والإحسان إليهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت