[فصل]
قال السيوطي:
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) }
أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت بمكة سورة {حم} الزخرف.
أما قوله تعالى: {إنا جعلناه قرآناً عربياً} .
أخرج ابن مردويه، عن طاوس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى ابن عباس من حضرموت، فقال له: يا ابن عباس، أخبرني عن القرآن أكلام من كلام الله أم خلق من خلق الله؟ قال: بل كلام من كلام الله. أو ما سمعت الله يقول: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] فقال له الرجل: أفرأيت قوله؟: {إنا جعلناه قرآناً عربياً} قال: كتبه الله في اللوح المحفوظ بالعربية. أما سمعت الله يقول؟: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 22] : المجيد هو العزيز، أي كتبه الله في اللوح المحفوظ.
وأخرج ابن أبي شيبة، عن مقاتل بن حيان رضي الله عنه، قال: كلام أهل السماء العربية. ثم قرأ {حموالكتاب المبين} {إنا جعلناه قرآناً عربياً} الآيتين.
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن أول ما خلق الله من شيء القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، والكتاب عنده، ثم قرأ {وإنه في أم الكتاب لدينا لعليّ حكيم} .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وإنه في أم الكتاب} قال: في أصل الكتاب وجملته.
وأخرج ابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه {وإنه في أم الكتاب} قال: القرآن عند الله {في أم الكتاب} .
وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {وإنه في أم الكتاب لدينا} قال: الذكر الحكيم، فيه كل شيء كان، وكل شيء يكون، وما نزل من كتاب، فمنه.