[فصل]
قال السيوطي:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) }
وأخرج الفضل بن شاذان في كتاب القراءات بسنده، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ:"إنني بريء مما تعبدون"بالياء.
وأخرج ابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه:"إنني بريء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين"قال: إنهم يقولون إن الله ربنا {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف: 87] فلم يبرأ من ربه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عكرمة {وجعلها كلمة باقية في عقبه} قال: في الإِسلام أوصى بها ولده.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد {وجعلها كلمة باقية في عقبه} قال: الإِخلاص والتوحيد لا يزال في ذريته من يقولها من بعده {لعلهم يرجعون} قال: يتوبون، أو يذكرون.
وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس {وجعلها كلمة باقية في عقبه} قال: لا إله إلا الله في عقبه، قال: عقب إبراهيم ولده.
وأخرج عبد بن حميد، عن الزهري قال: عقب الرجل ولده الذكور والاناث وأولاد الذكور.
وأخرج عبد بن حميد، عن عبيدة قال: قلت لإِبراهيم: ما العقب؟ قال: ولده الذكر.
وأخرج عبد بن حميد، عن عطاء في رجل أسكنه رجل له ولعقبه من بعده أتكون امرأته من عقبه؟ قال: لا ولكن ولده عقبه.
بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29)
أخرج عبد بن حميد، عن عاصم أنه قرأ {بل متعت هؤلاء} برفع التاء.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه {بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين} قال: هذا قول أهل الكتاب لهذه الأمة، وكان قتادة رضي الله عنه يقرؤها {بل متعت هؤلاء} بنصب التاء.
وأخرج ابن جرير عن السدي: {ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر} قال: هؤلاء قريش قالوا: للقرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم: هذا سحر.