فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405853 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني(المعتزلي):

سورة الدخان

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ) كيف يصح ذلك وإنما أنزله في المدة الطويلة حالا بعد حال؟

وجوابنا أنه أنزله إلى السماء الدنيا في ليلة مباركة على ما تقدم ذكره ولذلك قال (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) لأنه تعالى أمر في تلك الليلة بأن الملائكة ينزلون القرآن حالا بعد حال بحسب الحاجة إليه والمصلحة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) ما المراد بذلك وكيف يرتقب ما لا يوجد في الدنيا؟

وجوابنا أنه يحتمل ان يريد فارتقب ذلك للكفار والعصاة على وجه الردع لهم ويحتمل أن يكون هذا الدخان أحد المعجزات كما روي عن ابن مسعود في انشقاق القمر وقوله تعالى من بعد (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ) المراد به امتحناهم وكلفناهم وليس المراد انا خلقنا الكفر فيهم كما يزعمه بعضهم ولذلك قال تعالى (وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ) .

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ) كيف يصح أن يخوف تعالى بشجرة الزقوم وهي لا تعرف؟ وجوابنا أنه إذا وصف حالها صح التخويف بها ولذلك قال تعالى (كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) وقوله تعالى من بعد(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ

الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)المراد به ذق العذاب إنك أنت الموصوف بذلك في الدنيا ولذلك قال تعالى بعده (إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ) .

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى) كيف يصح استثناء الموتة الأولى من حالهم في الجنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت