البشارة بابتغاء ذلك إلى الحياة الهنية في الجنة.
وقيل: ذق الموت، وذلك لا يذاق؛ لأنه لا يجعل كالطعام الذي يتكره عند
المذاق في مقاساة الألم عند الإدراك، وإنما التكره للأسباب التي تحدث
عنها بموت الحيوان.
الذي يرتقب كل واحد من الفريقين، أن المحسن يرتقب عاقبة الإحسان من
الثواب، والمسيء يرتقب عاقبة الإساءة من العقاب. وهذا تشويق للمؤمن
ووعيد للكافر. وقيل (إِلَّا) بمعنى سوى. وقيل: (إِلَّا) بمعنى بعد،
أي: بعد الموتة الأولى. وقيل: بمعنى لكن، كأنه قيل: لكن الموتة الأولى قد
وافوها، و «إلا» لإخراج بعض عن كل، و «بعد» لإخراج الثاني عن وقت الأول.
(فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ) أي: انتظر إنهم منتظرون. عن
قتادة.
وقيل: منتظرون لأنهم في مثل حال المنتظر؛ لأنه سيأتيه عاقبة حاله كما يأتي المنتظر. انتهى انتهى {تفسير ابن فورك، 3/} ...