وقال تاج الدين اليماني:
سورة الجاثية
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ الإفك: الكذب، والآثم: الكثير الإثم.
ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً أصر الرجل على الشيء إذا أقام عليه، وأصله من إصرار الحمار على العانة وهو أن ينحني عليها صارا أذنيه غير راجع عنها إذا ضمها إلى رأسه مادته من الدوام على الشيء.
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ الوراء هاهنا بمعنى: الأمام وقد تقدم في الكهف.
اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الاجتراح: الاكتساب ومنه الجوارح؛ ففلان جارحة أهله أي: كاسبهم وقد تقدم.
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا في تفسيرها أقوال: نموت ويحيى أولادنا، أو يموت بعض ويحيى بعض أو يصيبنا الأمران، أو يكون من باب التقديم والتأخير والتقدير: نحيى ونموت وليس وراء ذلك حياة. وقرئ نحيى بضم النون.
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً أي: باركة مستوفزة على الرّكب، وقرئ جاذية.
والجذو أشد استيفازا من الجثو، لأن الجاذي هو الذي يجلس على رءوس أصابعه، وعن ابن عباس جاثية: مجتمعة، وعن قتادة: جماعات - من الجثوة - وجمعها جثي.
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ أي: يشهد.
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي: نستكتب الملائكة أعمالكم.
يُسْتَعْتَبُونَ أي: يطلب منهم العتبى أن يعتبوا ربهم أي: يرضوه. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...