(أَمْ حَسِبَ) عطف على هذا بصائر أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها انكار الحسبان والتوبيخ ومعنى بل الاضراب عن ايقانهم بان القرآن بصائر وهدى يعني انهم لا يوقنون ذلك بل حسب الَّذِينَ اجْتَرَحُوا
أي اكتسبوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أي نجعلهم مثلهم وهو ثانى مفعولى نجعل نزلت في نفر من مشركى مكة قالوا للمؤمنين ان كان ما تقولون أي البعث حقّا لنفضّلن عليكم في الآخرة كما فضّلنا في الدنيا سَواءً
قرأ حمزة والكسائي وحفص «وخلف أبو محمد» بالنصب على البدل من قوله
كالّذين أمنوا بدل اشتمال أو على الحال من الضمير في الكاف أو على المفعولية والكاف حال ومَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
فاعل لسواء والضميران للموصول الأول وإن كان الضميران للثانى فسواء حال من الموصول الثاني وجاز أن يكون الضميران للفريقين وسواء بدل من كالّذين أمنوا أو حال من الموصول الثاني وضمير الأول وقرأ الباقون سواء بالرفع على انه خبر محياهم ومماتهم مبتدا والجملة بدل من المفعول الثاني وجاز كون الجملة مفعولا ثانيا أو استئناف يبين المقتضى للانكار أو حال والضميران للفريقين والمعنى انكار ان يستووا بعد الممات في الكرامة أو ترك المؤاخذة كما استووا في الرزق والصحة في الحيوة الدنيا وقيل الضميران للفريقين والجملة مستأنفة والمعنى المؤمن مؤمن محب لله تعالى في الدنيا والآخرة والكافر مبغوض لله تعالى في الدنيا والآخرة ساءَ ما يَحْكُمُونَ
(21) حكمهم هذا بالمساوات قال البغوي قال مسروق قال لي رجل من أهل مكة هذا مقام أخيك تميم الداري لقد والله ذات ليلة أصبح أو كرب ان يصبح يقرأ آية من كتاب الله يركع بها ويسجد ويبكى أم حسب الّذين اجترحوا السّيّئات ان نجعلهم كالّذين أمنوا وعملوا الصّلحت الآية ..