فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409459 من 466147

وقال الواحدي:

9 -قوله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ}

قال أبو عبيدة: أي ما كنت أولهم، ونحو هذا قال الفراء، والزجاج وقال المبرد: البدع والبديع من كل شيء المبتدأ، والبدعة ما اخترع مما لم تجر به سنة، ورجل درع من قوم أبداع قال عدي بن زيد:

فَلاَ أنا بِدْعٌ مِنْ حَوَادِثَ تَعْتَرِي ... رِجالاً عَرَتْ مِنْ بَعْدِ بُؤْسَى وأسْعُدِ

وقال الكسائي: رجل بدع وامرأة بدعة، وامرأتان بدعتان، ونساء بدع، بكسر الباء وفتح الدال، وأبداع.

قال المفسرون: ما أنا بأول رسول بعث، قد أرسل قبلي رسل كثيرون.

قال مقاتل: وهذا جواب لقولهم أما وجد الله نبيًّا غيرك.

قوله تعالى: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} روي عن ابن عباس في هذا قولان قال في رواية عطاء: لما نزلت هذه الآية فرح المشركون واليهود والمنافقون فقالوا كيف نتبع نبيًا لا يدري ما يُفعلُ به ولا بنا، فأنزل الله تعالى {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} [الفتح: 1 - 2] الآيات إلى قوله {وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح: 5] فبين الله ما يفعل به وبمن اتبعه من المؤمنين، ونسخت هذه الآية، وأرغم الله أنف المنافقين والمشركين واليهود، ورحم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وقال قتادة في هذه الآية: نسختها {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} وهذا قول أنس وعكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت