فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410684 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {واذكر أَخَا عَادٍ}

يعني: واذكر لأهل مكة.

ويقال: معناه واصبر على ما يقولون، واذكر هود {إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف} يعني: خوف قومه بموضع.

يقال له: الأحقاف.

روى منصور، عن مجاهد قال: الأحقاف الأرض.

ويقال: جبل بالشام، ويسمى الأحقاف.

وقال القتبي: الأحقاف جمع حقف، وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى {وَقَدْ خَلَتِ النذر مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} يعني: مضت من قبل هود {وَمِنْ خَلْفِهِ} يعني: ومن بعده.

{أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله} يعني: خوفهم ألا تعبدوا إلا الله، ووحدوه {إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} يعني: أعلم أنكم، إن لم تؤمنوا، يصبكم عذاب يوم كبير {قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءالِهَتِنَا} يعني: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب {إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} أن العذاب نازل بنا {قَالَ} هود {إِنَّمَا العلم عِندَ الله} يعني: علم العذاب عند الله، يجيء بأمر الله، وإنَّما عليَّ تبليغ الرسالة، وليس بيدي إتيان العذاب.

فذلك قوله: {وَأُبَلّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ} يعني: ما يوحي الله إليَّ لأدعوكم إلى التوحيد {ولكنى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} لما قيل لكم، ولما يراد بكم من العذاب.

{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} يعني: لما رأوا العذاب مقبلاً، وكانت السحابة إذا جاءت من قبل ذلك الوادي، أمطروا.

وقال القتبي: العارض: السحاب {قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} يعني: هذه سحابة، وغيم ممطرنا.

أي: تمطر به حروثنا، لأن المطر كان حبس عنهم.

فقال هود: ليس هذا عارض {بَلْ هُوَ مَا استعجلتم بِهِ} يعني: الريح والعذاب {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: متلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت