فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408684 من 466147

وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ أي: آيات ومعجزات مِنَ الْأَمْرِ أي: من أمر الدين فَمَا اخْتَلَفُوا أي: فما وقع الخلاف بينهم في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ أي:

إلا من بعد ما جاءهم ما هو موجب لزوال الخلاف وهو العلم، وإنّما اختلفوا لبغي حدث بينهم، أي: لعداوة هي أثر عن ظلم وحسد بينهم إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ قال ابن كثير: أي: سيفصل الله بينهم بحكمه العدل، وهذا فيه تحذير لهذه الأمّة أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم، ولهذا قال جل وعلا:

ثُمَّ جَعَلْناكَ بعد اختلاف أهل الكتاب عَلى شَرِيعَةٍ أي: على طريقة ومنهاج مِنَ الْأَمْرِ أي: من أمر الدين فَاتَّبِعْها أي: فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج والدلائل وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أي: ولا تتبع ما لا حجة عليه من أهواء الجهال ودينهم المبني على هوى وبدعة

إِنَّهُمْ أي: إن أهل الهوى والجهل لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي: من العذاب وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ للمشاركة فيما بينهم وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ وهم موالوه. قال النسفي:

(وما أبين الفضل بين الولايتين) أي: ولاية الظالمين بعضهم لبعض، وولاية الله للمتقين، فكن أيها المسلم تقيا لتكون لله وليا،

قال تعالى هذا أي: القرآن بَصائِرُ لِلنَّاسِ أي: عيونا لقلوبهم ترى فيها الأشياء على حقيقتها. قال النسفي:

(جعل ما فيه من معالم الدين والشرائع بمنزلة البصائر في القلوب كما جعل روحا وحياة) ثم قال تعالى مكملا الحديث عن كتابه: وَهُدىً أي: من الضلال وَرَحْمَةٌ من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أي: لمن آمن وأيقن.

قال صاحب الظلال في الآية الأخيرة: (ووصف القرآن بأنه بصائر للناس يعمق معنى الهداية فيه والإنارة. فهو بذاته بصائر كاشفة كما أن البصائر تكشف لأصحابها عن

الأمور. وهو بذاته هدى. وهو بذاته رحمة .. ولكن هذا كله يتوقف على اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت