(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة الأحقَاف
12 -قوله تعالى: (لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا) ، يعني: مشركي مكة. ومن قرأ بالياء أسند الفعل إلى الكتاب.
20 -قوله تعالى: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ) ، قرئ بالاستفهام والخبر. قال الفراء والزجاج: العرب توبخ بالألف وبغير الألف فتقول: أَذَهبْتَ ففَعَلْت كذا؟ وذهَبتَ فَفَعَلْتَ كذا. والمعنى في القراءتين سواء وهو التوبيخ.
25 -قوله تعالى: (لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ) ، قال الزجاج: تأويله:
لا يُرى شيء إلا مساكنهم. وقرئ (لا تَرَى) بفتح التاء (إلا مَسَاكنَهُمْ) بالنصب، على معنى: لا ترى أيها المخاطب، أي: لا تشاهد شيئًا إلا مساكنَهم؛ لأن السكان والأنعام بادت بالريح.
33 - [قوله تعالى: (وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ) ، لم يعجز عن ذلك، يقال: عَييَ فلان بأمره إذا لم يهتد له] ولم يقدر عليه. (بِقَادِرٍ) قال الأخفش وأبو عبيدة: الباء زائدة مؤكدة. وقال الفَرَّاء: العرب تدخل الباء مع الجحد مثل قولك: ما أظنك بقائمٍ. وهو قول الزجاج والكسائي. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...