ومن لطائف ونكات تفسير السمعاني:
سورة الأحقاف
قَوْله تَعَالَى: {قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى}
«فإنْ قيلَ» : كَيفَ ذكر (مِنْ بَعْدِ مُوسَى) وَلم يذكر عِيسَى، وَعِيسَى نَبِي مثل مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام، وَقد آتَاهُ الله الْإِنْجِيل أَيْضا وَهُوَ كِتَابه؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: يحْتَمل أَنهم لم يَكُونُوا سمعُوا بِذكر عِيسَى، وَيحْتَمل أَنهم سمعُوا بِذكر مُوسَى وَعِيسَى جَمِيعًا إِلَّا أَنهم ذكرُوا مُوسَى لِأَنَّهُ أقدم؛ وَلِأَنَّ عَامَّة مَا فِي الْإِنْجِيل من الْأَحْكَام مُوَافقَة لما فِي التَّوْرَاة إِلَّا فِي أَشْيَاء مَعْدُودَة. انتهى انتهى {تفسير السمعاني} ...