فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409079 من 466147

(ياقَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ(31)

«فإن قلت» : لم بعّض في قوله (مِنْ ذُنُوبِكُمْ) ؟

قلت: لأن من الذنوب ما لا يغفر بالإيمان كذنوب المظالم «1» ونحوها.

ونحوه قوله عزّ وجل (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) .

«فإن قلت» : هل للجنّ ثواب كما للإنس؟

قلت: اختلف فيه فقيل: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار، لقوله تعالى (وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) وإليه كان يذهب أبو حنيفة رحمه الله. والصحيح أنهم في حكم بني آدم، لأنهم مكلفون مثلهم. انتهى انتهى {الكشاف، للزمخشري} ...

(1) قال محمود: «إنما بعض المغفرة لأن من الذنوب ما لا يغفره الإيمان كذنوب المظالم»

قال أحمد: ليس ما أطلقه من أن الإيمان لا يغفر المظالم بصحيح، لأن الحربي لو نهب الأموال المصونة وسفك الدماء المحقونة ثم حسن إسلامه: جب الإسلام عنه إثم ما تقدم بلا إشكال. ويقال: إنه ما وعد المغفرة الكافر على تقدير الإيمان في كتاب الله تعالى إلا مبعضة، وهذا منه، فإن لم يكن لاطراده بذلك سر فما هو إلا أن مقام الكافر قبض لا بسط، فلذلك لم يبسط رجاءه في مغفرة جملة الذنوب. وقد ورد في حق المؤمنين مثله كثيرا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت