فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407079 من 466147

قال ابن كثير: أي: لا ينفع قريب قريبا. وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أي: لا ينصر القريب قريبه ولا يأتيه نصر من الخارج

إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ أي: لا يمنع من العذاب إلا من رحمه الله. قال ابن كثير: أي: لا ينفع يومئذ إلا رحمة الله عزّ وجل بخلقه إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ أي: الغالب على أعدائه الرَّحِيمُ لأوليائه.

ثم أخبر تعالى عمّا يعذّب به الكافرين الجاحدين للقائه فقال: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ أي: الآثم في قوله وفعله واعتقاده، وهو الكافر، أي: ليس له طعام غيرها

كَالْمُهْلِ أي: كعكر الزيت يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ أي: الماء الحار الذي انتهى غليانه أي: من حرارتها ورداءتها.

خُذُوهُ أي: خذوا هذا الأثيم، والخطاب للملائكة قال ابن كثير: وقد ورد أنه تعالى: إذا قال للزبانية: خذوه ابتدره سبعون ألفا منهم فَاعْتِلُوهُ أي: فقودوه بعنف وغلظة قال ابن كثير: أي: سوقوه سحبا ودفعا في ظهره إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ أي: وسطها ومعظمها

ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ قال ابن كثير: وقد تقدّم أنّ الملك يضربه بمقمعة من حديد فتفتح دماغه، ثم يصب الحميم على رأسه، فينزل في بدنه، فيسلت ما في بطنه من أمعائه حتى تمرق من كعبيه. أعاذنا الله تعالى من ذلك.

ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ أي: قولوا له

ذلك على وجه التهكم والتوبيخ. أي: لست بعزيز ولا كريم

إِنَّ هذا العذاب أو هذا الأمر هو ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ أي: تشكّون. وهكذا استقر السياق على هذا المعنى.

كلمة في السياق: [حول الصلة بين ما مر من السورة والمحور]

(رأينا أن مقدمة السورة انتهت بقوله تعالى: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ثم جاء المقطع وسار حتى وصل إلى قوله تعالى: إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ فتبيّن لنا أن المقطع نقلنا من معنى إلى معنى، حتى أرانا عاقبة الشاكين في نار جهنم. فلنر كيف كان تسلسل المعاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت