فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405905 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة الدخان

{فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الكفر أعظم حالاً من الجرم فما السبب في أن جعل الكفار مجرمنين حال ما أراد المبالغة في ذمهم؟

فالجَوابُ: أن الكافر قد يكون عدلاً في دينه وقد يكون فاسقاً في دينه والفاسق في دينه أَخس الناس.

{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) }

«فَإِنْ قِيلَ» : القوم كانوا ينكرون الحياة الثانية، فكان من حقهم أن يقولوا: إن هي إلا حياتنا الأولى وما نحن بمنشرين؟

فالجَوابُ: قال الزمخشري: إنه قيل لهم: إنكم تموتون موتةً يَعْقُبُهَا حياةٌ كما أنكم حال كونكم نطفاً كنتم أمواتاً وقد يعقبها حياة، كقوله: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [البقرة: 28] فقالوا: {إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأولى} يريدون: مات الموتة التي من شأنها أن تعقبها حياة إلا الموتة الأولى خاصة، ولا فرق إذن بين هذا الكلام وبين قوله: «إن هِيَ إلاَّ حَيَاتُنا الأُولى» .

قال ابن الخطيب: ويمكن وجه آخر وهو أن قوله: {إن هي إلا موتننا الأولى} ، يعني أنه لا يأتينا من الأحوال الشديدة إلا الموتة الأولى، وهذا الكلام يدل على أنه لا تأتيهم الحياة الثانية ألبتةَ، ثم صرحوا بهذا المرموز فقالوا: {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} .

ولا حاجة إلى التكليف الذي ذكره الزمخشري.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى قوله: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} مع أنه لا خير في الفريقين؟

فالجواب: أن معناه أهم خير في القوة والشوكة كقوله تعالى: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ} [القمر: 43] بعد ذكر آلِ فِرْعَوْنَ.

{يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت