فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405047 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ(74)

الإجرام: هو الكسب في اللغة، والمجرم: الكاسب؛ يرجع ذلك إلى كل كاسب مما جل أو دق، إلا أن الناس عرفوا أن العذاب المذكور للمجرم الخاص وهو الكافر المشرك؛ فلا يجوز صرفه إلى كل كاسب، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ ...(75) .

يذكر هذا؛ ليعلم أن النار وإن أنضجت جلودهم وأحرقتهم، لا يفتر التألم عنهم بنضج الجلود، بل التوجع والتألم بعد نضج جلودهم واحتراقها على ما كان قبل النضج، والله أعلم.

قال: (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: المبلس: الآيس.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المبلس: الذليل الخاضع.

وقال الزجاج: المبلس: هو الساكت عن الكلام كمن لا يرجو الفرج من نطقه؛ لأن من يتكلم إنما يتكلم لفرج يرجو من نطقه أو كلام ونحوه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ...(76)

في التعذيب الذي يعذبون، (وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) ، ولكن هم الذين ظلموا أنفسهم؛ حيث عبدوا من لا يملك دفع العذاب عنهم، وتركوا عبادة من يملك دفع ذلك عنهم، واللَّه أعلم.

ويحتمل: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ) في ترك البيان عليهم، أي: لم نترك بيان ما عليهم وما لهم، بل بينا لهم عاقبة السبيلين جميعًا أنه إلى ذلك وذا يفضي عاقبة هذا السبيل، ولكن هم ظلموا أنفسهم حيث اختاروا السبيل الذي أفضاهم إلى ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ(77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت