فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405940 من 466147

فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة

قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:

سورة الدخان

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) .

جواب القسم، و"الهاء"تعود إلى القرآن، وقيل: إلى جبريل.

الغريب: جوابه (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) لما سبق في الزخرف، أنه لا يقسم

بما يخبر عنه، فيصير"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ"اعتراضا بين القسم

وجوابه.

قوله: (فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ)

هي ليلة القدر، لقوله عز وجل: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ، وليلةُ القدر في شهرِ رمضان، لقوله: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ، وقيل: هي ليلة النصف من شعبان، يقضي فيها قضاء السنة، وهو معنى قوله: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4) .

قوله: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا) .

أمراً منا لذلك بأن نقول له كن فيكون، و"أمرا"نصب على الحال.

وذو الحال الفاعل، أي آمِرينَ، وقيل: ذو الحال (أمر حكيم) لأنه قرب من

المعرفة بالوصف وقيل: ذو الحال"الهاء"في"أنزلناه"وقيل: نصب على

المدح لقوله: (مِنْ عِنْدِنَا"أي أمراً أردناه، وقيل: مصدر، وقيل: تميز."

وقيل: مفعول به، أي أحكمنا أمراً، ودل عليه"حكيم".

الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن في الآيات تقديماً وتأخيرا.

والتقدير إنا أنزلناه في ليلةٍ مباركةٍ فيها يفرُق كل أمرٍ حكيم إنا كنا منذرينَ أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك، فتكون الرحمة مفعولا به وهو

محمد - عليه السلام - ، وقيل:"الرحمة"مفعول له، وقيل: حال، أي

راحمين.

قوله: (إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) .

جزاؤه مضى، أي فأيقنوا بما أخبرتكم، وقيل: جوابه ما دل عليه ما

قبله.

الغريب: إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ، فاعلمو"أن لا إله إلا هو."

العجيب:"أن"بمعنى"ما"الفي.

قوله: (بِدُخَانٍ مُبِينٍ) .

هو الجوع الذي أصابهم زمن القحط حتى أكلوا العِلْهِز (1) والجيف.

(1) العلهز: دم يابس يدق به أوبار الإبل في المجاعات ويؤكل، وقيل: نبات له أصل كأصل الَبرْدي.

وقبل غير ذلك. اللسان مادة"علهزا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت