إعراب سورة الزخرف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{حم (1) }
تقدَّم الحديث عن الأحرف المقطَّعة في الآية الأولى من سورة البقرة.
كما تقدَّم الحديث عن"حم"في الآية الأولى من سورة غافر.
وأحال العلماء على {يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [يس: 1, 2] ، وذكروا أن الكلام ههنا في الإعراب كالذي تقدَّم.
وقال القرطبي:". . . وقيل: حم، قَسَم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ: قَسَمٌ ثانٍ، والجواب: إِنَّا جَعَلْنَاهُ".
وذكر الرازي وجهين: الأول أن يكون التقدير: هذه حم، فيكون القَسَمُ واقعًا على أن هذه السورة هي سورة"حم"، ويكون قوله:"إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"ابتداء لكلام آخر"."
الثاني أن يكون التقدير: هذه حم، ثم قال:"وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ. . ."فيكون المُقْسَمُ عليه هو قوله."إِنَّا جَعَلْنَاهُ".
{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) }
الواو: فيها وجهان:
1 -إذا جعلت"حم"قسمًا كانت الواو عاطفة. و"الْكِتَابِ"اسم معطوف على"حم"مجرور مثله.
2 -إذا لم يكن"حم"قَسَمًا، كانت الواو هنا للقسم.
وَالْكِتَابِ: اسم مجرور بواو القسم متعلِّق بفعل القَسَم المحذوف. قال الطوسي: "وَالْكِتَابِ: بالجر على أنه مُقْسَمٌ به ابتداءً، أو عطفًا على"حم"على تقدير كونه مجرورًا بإضمار باء القَسَم."
على أنّ مدار العطف المغايرة في العنوان، ومناط تكرير القَسَم المبالغة في تأكيد مضمون الجملة القَسَميَّة"."
وذكر الهمذاني أنّ الواو للقسم، وهو بدل الباء، والمعنى"أُقْسم بالكتاب المبين، وهو القرآن". ومثل هذا عند ابن عطِيّة، فلم يذكرا العطف.
الْمُبِينِ: نعت لـ"الْكِتَابِ"مجرور مثله.
* وجملة القَسَم ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) }
إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا:
إِنَّا: أصله: إننا: إِنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
جَعَلْنَاهُ: فعل ماض. والجعل هنا تصيير. نا: ضمير في محل رفع فاعل.