فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404478 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة الزخرف (43) : الآيات 46 إلى 56]

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ(46)

وقصة موسى - عليه السلام - مع فرعون ومع بني إسرائيل، على رأس القصص التي تكرر الحديث عنها في القرآن الكريم، في سور متعددة، وذلك لما فيها من مساجلات ومحاورات بين أهل الحق وأهل الباطل، ولما فيها من عبر وعظات لقوم يعقلون.

لقد وردت هذه القصة في سور: البقرة، والأعراف، ويونس، وهود، والإسراء، وطه، والقصص، والصافات، وغافر .. ولكن بأساليب متنوعة يكمل بعضها بعضا.

وهنا تبدأ هذه القصة بقوله - تعالى -: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ، فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ.

أي: والله لقد أرسلنا نبينا موسى - عليه السلام - بِآياتِنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، والتي على رأسها اليد والعصا .. وأرسلناه بهذه الآيات إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أي:

أشراف قومه فقال لهم ناصحا ومرشدا: إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ إليكم، لآمركم بعبادة الله - تعالى -: وحده، وأنهاكم عن عبادة غيره.

فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ أي: فحين جاء موسى - عليه السلام -

إلى فرعون وملئه بآياتنا الدالة على قدرتنا، سارعوا إلى الضحك منها، والسخرية بها، بدون تأمل أو تدبر، شأن المغرورين الجهلاء.

فقوله - تعالى -: إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ جواب فَلَمَّا والتعبير يشير إلى مسارعتهم إلى السخرية والاستخفاف بالآيات التي جاء بها موسى - عليه السلام - ، مع أن هذه الآيات كانت تقتضي منهم التدبر والتفكر لو كانوا يعقلون.

وقوله - سبحانه -: وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها ... بيان لقسوة قلوبهم، وعدم تأثرها بالآيات والمعجزات.

أي: وما نريهم من آية دالة على صدق نبينا موسى، إلا وتكون هذه الآية أكبر من أختها السابقة عليها، في الدلالة على ذلك، مع كون الآية السابقة عظيمة وكبيرة في ذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت