فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403464 من 466147

وقال الواحدي:

33 -ثم أعلم قلة الدنيا عنده - عز وجل - فقال: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} قال قتادة: لولا أن يكون الناس كفارًا.

وقال مقاتل: يقول لولا أن يرغب الناس في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة من الخير والرزق.

وقال الكلبي: لولا أن يجتمعوا على الكفر.

{لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ} لهوان الدنيا عليه {سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} قال الشعبي: يعني: الجذوع، وقال مقاتل: يعني سماء البيت، وقرئ: {سُقُفًا} . فمن قال (سَقْفًا) فهو واحد يدل على الجمع، ألا ترى أنه قد علم بقوله: {لِبُيُوتِهِمْ} أن لكل بيت سقفًا، ومن قرأ: (سُقُفًا) . فهو جمع سَقْف، مثل: رَهْنَ ورُهُنُ، ويُخَفَّفُ فيقال: رُهْنُ، ومثله في الصفة فَرَسٌ وَرْدٌّ، [والجميع] وُرْدٌ [وكذلك] كَثٌ وكُثٌّ، وسَهْمٌ حَشْرٌ وسِهَام حُشْرٌ، وَفُعُلٌ في الجمع يُخَفَّف نحو: أَسَدٍ و [أُسْدٍ] ، قال:

كأنَّ مُحَرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ ... ينازِلُهُ لِنَابَيْهِ قَبِيبُ

وهذا الذي ذكرنا هو كلام أبي إسحاق وأبي علي، ويدل على صحة قراءة من قرأ بالجمع ما روي عن مجاهد أنه قال: كل شيء من السماء فهو سَقْف، وكل شيء من البيوت فهو سُقُف بضمتين، ويشبه أن يكون اعتبر في هذا قوله: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} [الأنبياء: 32] . قوله: {وَمَعَارِجَ} يعني: الدرج في قول جميعهم، وهو من عرج يعرج، وقد سبق تفسيره [السجدة: 5] {عَليهَا} أي على المعارج {يَظْهَرُونَ} قال ابن عباس: يرتفعون، وقال مقاتل: يرتقون.

وقال ابن قتيبة: يعلون، يقال: ظهرت على البيت، إذا علوت سطحه، ومنه قول الجعدي:

وإنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مرقى ومصعدًا. قال أبو إسحاق: المعنى: وجعلنا معارج من فضة (و) كذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت