34 - {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا} أي أبوابًا من فضة (و) كذلك {وَسُرُرًا} من فضة، والمعنى لولا تميل بهم الدنيا فيصير الخلق كفارًا لأعطى الله الكافر في الدنيا غاية ما يتمنى فيها لقلتها عنده، ولكنه - عز وجل - لم يفعل ذلك لعلمه بأن الغالب على الخلق حب العاجلة.
قال الأخفش: واحد المعارج معراج، ولو شئت قلت في جمعه المعاريج وإن شئت جعلت الواحد معراجًا بفتح وكسر، كما تقول: مَرقاة ومِرْقاة. قال: وقوله: {يَظْهَرُونَ} ، يقول: قد ظهر على البيت يظهر، ويظهر ظهورًا وظهورًا، إذا علاه، وظهرت على السطح، إذا صرت عليه، ومنه قوله تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [الفتح: 28] معناه: ليُعْليه، وأظهر الله المسلمين على الكافرين أي: أعلاهم [عليه] ، وأظهر على الشيء المسروق، إذا أطلع عليه.
{وَسُرُرًا} هو السرير، والعدد أسرة، والجميع السرر.
قوله تعالى: {يَتَّكِئُونَ} أصله من الواو، وكان أصل اتَّكى أوتكى، ففعل به مثل ما فُعل باتّزن واتّعد، وقد مضى، ومثل الاتكاء التوكؤ، وهو التحامل على الشيء، ومنه قوله: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} [طه: 18] .
35 -قوله تعالى: {وَزُخْرُفًا} تفسير الزخرف في اللغة: الزينة، وكمال الشيء فيها، ودليل ذلك قوله: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا} [يونس: 24] ، ونحو هذا قال ابن عباس: يريد جمع الزينة.
وقال مقاتل: يقول ولجعلنا لهم كلَّ شيء من ذهب.
وقال الفراء: جاء في التفسير إنما نجعلها لهم من فضة ومن زخرف، فإذا ألقيت من أوقعتَ الفعلَ عليه فتنصبه، أي وزخرفها تجعل ذلك منه. قال: وقال آخرون: ونجعل لهم مع ذلك ذهبًا وغنى، وهو أشبه الوجهين بالصواب.