وقال العلامة الكرماني رحمه الله:
[43] سورة الزخرف
* قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ سبق.
* قوله تعالى: ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ، وفى الجاثية:
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ؛ لأن ما في هذه السورة [متصل] بقوله: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الآية، والمعنى: أنهم قالوا: الملائكة بنات الله، وأن الله قد شاء منّا عبادتنا إياهم. وهذا جهل منهم وكذب، فقال سبحانه: ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي يكذبون.
وفى الجاثية: خطلوا الصدق بالكذب؛ فإن قولهم: نَمُوتُ وَنَحْيا صدق. فإن المعنى: يموت السلف ويحيا الخلف. وهو كذلك إلى أن تقوم الساعة. وكذبوا في إنكارهم البعث وقولهم: وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ولهذا قال: إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ أي هم شاكون فيما يقولون.
* قوله تعالى: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ وبعده مُقْتَدُونَ.
خص الأول بالاهتداء، لأن الأول كلام العرب في محاجتهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وادعائهم أن آباءهم كانوا مهتدين: فنحن مهتدون. ولهذا قال عقبه: قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ والثانى/ حكاية عمن كان قبلهم من الكفار وادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء. فاقتضت كل آية ما ختمت به.
* قوله تعالى: وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وفى الشعراء: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ؛ لأن ما في هذه السورة عام لمن يركب سفينة أو دابة، وقيل: معناه: إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ على مركب آخر وهو: الجنازة: فحسن إدخال اللام على الخبر للعموم.
وما في الشعراء كلام السحرة حين آمنوا ولم يكن فيه عموم.
* قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ سبق. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 191 - 192}