فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400554 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}

أي: كثير اللطف بهم بالغ الرأفة لهم.

قال مقاتل: لطيف بالبارّ، والفاجر حيث لم يقتلهم جوعاً بمعاصيهم.

قال عكرمة: بارّ بهم.

وقال السدي: رفيق بهم.

وقيل: حفيّ بهم.

وقال القرطبي: لطيف بهم في العرض، والمحاسبة.

وقيل غير ذلك.

والمعنى: أنه يجري لطفه على عباده في كل أمورهم، ومن جملة ذلك الرزق الذي يعيشون به في الدنيا، وهو: معنى قوله: {يَرْزُقُ مَن يَشَاء} منهم كيف يشاء، فيوسع على هذا، ويضيق على هذا {وَهُوَ القوى} العظيم القوّة الباهرة القادرة {العزيز} الذي يغلب كل شيء، ولا يغلبه شيء {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ} الحرث في اللغة: الكسب، يقال: هو يحرث لعياله، ويحترث، أي: يكتسب.

ومنه سمي الرجل حارثاً، وأصل معنى الحرث: إلقاء البذر في الأرض، فأطلق على ثمرات الأعمال، وفوائدها بطريق الاستعارة والمعنى: من كان يريد بأعماله، وكسبه ثواب الآخرة يضاعف الله له ذلك الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف.

وقيل: معناه: يزيد في توفيقه، وإعانته، وتسهيل سبل الخير له {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا} أي: من كان يريد بأعماله، وكسبه ثواب الدنيا، وهو: متاعها، وما يرزق الله به عباده منها نعطه منها ما قضت به مشيئتنا، وقسم له في قضائنا.

قال قتادة: معنى {نُؤْتِهِ مِنْهَا} : نقدّر له ما قسم له كما قال: {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء} [الإسراء: 18] ، وقال قتادة أيضاً: إن الله يعطي على نية الآخرة ما شاء من أمر الدنيا، ولا يعطي على نية الدنيا إلاّ الدنيا.

قال القشيري: والظاهر أن الآية في الكافر، وهو: تخصيص بغير مخصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت