فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398871 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {حم* عسق}

قال عبد المؤمن: سألت الحسين بن الفضل: لم قطع"حام"من"عاساقا"ولم تقطع"كهيعص"و"المارا"و"الماصا"؟ فقال: لأن"حاما."

عسق" بين سُوَرٍ أوّلها"حام"فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها؛ فكأن"حام"مبتدأ و"عاساقا"خبره."

ولأنها عدّت آيتين، وعدّت أخواتها اللواتي كتبت جملة آية واحدة.

وقيل: إن الحروف المعجمة كلها في المعنى واحد، من حيث إنها أس البيان وقاعدة الكلام؛ ذكره الجُرْجَانِي.

وكتبت"حام."

عساقا" منفصلاً و"كهيعص"متصلاً لأنه قيل: حام؛ أي حمّ ما هو كائن، ففصلوا بين ما يقدّر فيه فعل وبين ما لا يقدّر."

ثم لو فُصل هذا ووُصِل ذا لجاز؛ حكاه القُشيري.

وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس"حام."

سق"قال ابن عباس: وكان عليّ رضي الله عنه يعرف الفتن بها."

وقال أرطاة بن المنذر، قال رجل لابن عباس وعنده حذيفة بن اليمان: أخبرني عن تفسير قوله تعالى:"حام."

عساقا"؟ فأعرض عنه حتى أعاد عليه ثلاثاً فأعرض عنه."

فقال حذيفة بن اليمان: أنا أنبئك بها، قد عرفت لِم تركها؛ نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله؛ ينزل على نهر من أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين يشق النهر بينهما شقاً، فإذا أراد الله زوال ملكهم وانقطاع دولتهم، بعث على إحداهما ناراً ليلاً فتصبح سوداءَ مظلمة، فتحترق كلها كأنها لم تكن مكانها؛ فتصبح صاحبتها متعجبة، كيف قُلبت! فما هو إلا بياض يومها حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد، ثم يخسف الله بها وبهم جميعاً؛ فذلك قوله:"حام."

عاساقا"أي عزمة من عزمات الله، وفتنة وقضاء حُمّ: حام."

"ع": عدلاً منه،"س": سيكون،"ق": واقع في هاتين المدينتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت