{وَقَيَّضْنَا} سلّطنا وبعثنا ووكلنا. {لَهُمْ قُرَنَآءَ} نظراء من الشياطين. {فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من أمر الدّنيا حتّى آثروه على الآخرة. {وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمر الآخرة، فدعوهم إلى التكذيب به وإنكار البعث.
{وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول في أُمَمٍ} مع أمم. {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ * وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} من مشركي قريش. {لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن والغوا فِيهِ} قال ابن عباس: يعني والغطوا فيه، كان بعضهم يوصي إلى بعض، إذا رأيتم محمداً يقرأ، فعارضوه بالزجر والإبتعاد.
مجاهد {والغوا فِيهِ} بالمكاء والصفير وتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ.
قال الضحاك: إكثروا الكلام فيختلط عليه القول.
السدي: صيحوا في وجهه.
مقاتل: إرفعوا أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم حتّى تلبسوا عليهم قولهم، فيسكتوا.
أبو العالية: قعوا فيه وعيبوه.
وقرأ عيسى بن عمرو {والغوا فِيهِ} بضم الغين. قال الأخفش: فتح الغين، كان من لغا يلغا مثل طغا يطغا، ومن ضم الغين كان من لغا يلغوا مثل دعا يدعوا.
{لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} محمداً على قراءته.
{فَلَنُذِيقَنَّ الذين كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ} أقبح. {الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} في الدّنيا. {ذَلِكَ} الّذي ذكرت. {جَزَآءُ أَعْدَآءِ الله} ثمّ بيّن ذلك الجزاء ما هو، فقال: {النار} أي هو النّار. {لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ} فقد ذكر إنّها في قراءة ابن عباس ذلك جزاء أعداء الله النّار دار الخلد، ترجم بالدار عن النّار، وهو مجاز الآية.