فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395061 من 466147

ذهب قوم إلى أنه حصل في القرآن من سائر اللغات كقوله {إِسْتَبْرَقٍ} [الكهف: 31] و {سِجّيلٍ} [هود: 82] فإنهما فارسيان ، وقوله {مشكاة} [النور: 35] فإنها من لغة الحبشة وقوله {قسطاس} [الإسراء: 35] فإنه من لغة الروم والذي يدل على فساد هذا المذهب قوله {قُرْءَاناً عَرَبِيّاً} ، وقوله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: 4] .

المسألة الرابعة:

قالت المعتزلة لفظ الإيمان والكفر والصلاة والزكاة والصوم والحج ألفاظ شرعية لا لغوية ، والمعنى أن الشرع نقل هذه الألفاظ عن مسمياتها اللغوية الأصلية إلى مسميات أخرى ، وعندنا أن هذا باطل ، وليس للشرع تصرف في هذه الألفاظ عن مسمياتها إلا من وجه واحد ، وهو أنه خصص هذه الأسماء بنوع واحد من أنواع مسمياتها مثلاً ، الإيمان عبارة عن التصديق فخصصه الشرع بنوع معين من التصديق ، والصلاة عبارة عن الدعاء فخصصه الشرع بنوع معين من الدعاء ، كذا القول في البواقي ودليلنا على صحة مذهبنا قوله تعالى: {قُرْءاناً عَرَبِيّاً} ، وقوله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} .

المسألة الخامسة:

إنما وصف الله القرآن بكونه {عَرَبِيّاً} في معرض المدح والتعظيم وهذا المطلوب لا يتم إلا إذا ثبت أن لغة العرب أفضل اللغات.

واعلم أن هذا المقصود إنما يتم إذا ضبطنا أقسام فضائل اللغات بضابط معلوم ، ثم بينا أن تلك الأقسام حاصلة فيه لا في غيره ، فنقول لا شك أن الكلام مركب من الكلمات المفردة ، وهي مركبة من الحروف ، فالكلمة لها مادة وهي الحروف ، ولها صورة وهي تلك الهيئة المعينة الحاصلة عند التركيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت