فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394944 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من الأسرار البلاغية في السورة الكريمة)

قال أبو هلال العسكري:

سورة فصلت

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) }

(التتميم والتكميل)

وهو أن توفى المعنى حظه من الجودة، وتعطيه نصيبه من الصحة ثم لا تغادر معنى يكون فيه تمامه إلا تورده، أو لفظا يكون فيه توكيده إلا تذكره

كقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} ، فبقوله تعالى: «استقاموا» تم المعنى أيضا وقد دخل تحته جميع الطاعات، فهو من جوامع الكلم.

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) }

(الاستطراد)

وهو أن يأخذ المتكلّم في معنى، فبينا يمرّ فيه يأخذ في معنى آخر وقد جعل الأول سببا إليه كقول الله عز وجل: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} ، فبينا يدلّ الله سبحانه على نفسه بإنزال الغيث واهتزاز الأرض بعد خشوعها قال: {إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتى}

فأخبر عن قدرته على إعادة الموتى بعد إفنائها وإحيائها بعد إرجائها، وقد جعل ما تقدّم من ذكر الغيث والنبات دليلا عليه، ولم يكن في تقدير السامع لأوّل الكلام، إلا أنّه يريد الدلالة على نفسه بذكر المطر، دون الدّلالة على الإعادة، فاستوفى المعنيين جميعا.

{وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51) }

أي كثير. والاستعارة أبلغ، لأن معنى العرض في مثل هذا الموضع التمام. انتهى انتهى {الصناعتين لأبي هلال العسكري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت