فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392944 من 466147

والجواب عن ذلك مجملاً، والله أعلم: أن المخاطبين ممن عقل لو نظروا واعتبروا لعملوا، ولو علموا لآمنوا، ولو آمنوا واستوضحوا النعم لشكروا، وبسط هذا الإجمال أن قوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) (غافر:57) مبسوط الدلالة فِي آية البقرة وهي قوله: (نَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ...) (البقرة:164) ثم ورد فِي الكتاب العزيز بيان الدلالة بكل فصل من هذه الآيه فقال تعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) (ق:6) وقال تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ) (الملك:5) وقال تعالى: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا) (الأنبياء:32) وقال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) (الرعد:2) إلى ما جعل تعالى فيها من آيات الشمس والقمر والنجوم والكواكب السيارة وجريها فِي بروجها: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يس:40) إلى إدخال الليل على النهار والنهار على الليل بتدرج لا يخل الابصار، إلى إنزال القطر من السماء إلى الأرض عند حاجتها فتنبت من كل زوج بهيج وتخرج من أنواع الثمرات مختلفات الألوان والطعوم: (يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ) (الرعد:4) إلى جعل الأرض مهادا، وإرسائها بالجبال، وجرى الأنهار بالمنافع، وتهيئة البحار لرجوع ما يفضل عن حاجة الأرض وعمارها من الحيوان العاقل وغير العاقل إليها، وتسنيد الأرض لجرى المياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت