فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391520 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تبارك وتعالى: {حم}

روي عن ابن عباس أنه قال الحواميم كلها مكية.

وهكذا روي عن محمد بن الحنفية.

وقال ابن مسعود: إِنَّ {حم} دِيْبَاجُ القُرْآنِ.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الجَنَّةِ فَلْيَقْرَأْ الحَوَامِيم".

وقال قتادة: {حم} اسم من أسماء الله الأعظم.

ويقال: اسم من أسماء القرآن.

ويقال: قسم أقسم الله بحم.

ويقال: معناه قضى بما هو كائن.

ويقال: حم الأمر أي: قدر، وقضى، وتم.

وقرأ ابن كثير، وحفص، عن عاصم: {حم} بفتح الحاء.

وقرأ أبو عمرو، ونافع: بين الفتح والكسر، والباقون بالكسر.

وكل ذلك جائز في اللغة.

ثم قال: {تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز العليم} يعني: إنّ هذا القرآن الذي يقرأه عليكم محمد، هو من عند الله، العَزِيز في سلطانه، وملكه، الْعَلِيمِ بخلقه، وبأعمالهم، {غَافِرِ الذنب} لمن يقول: لا إله إلا الله، مخلصاً، يستر عليه ذنوبه، {وَقَابِلِ التوب} لمن تاب، ورجع، {شَدِيدُ العقاب} لمن مات على الشرك، ولم يقل لا إله إلا الله، {ذِى الطول} يعني: ذي الفضل على عباده، والمن والطول في اللغة: التفضل.

يقال: طل علي برحمتك أي: تفضل.

وقال مقاتل: ذي الطَّوْلِ يعني: ذي الغنى عمن لم يوحده.

ثم وحّد نفسه فقال: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المصير} يعني: إليه مصير العباد، ومرجعهم في الآخرة، فيجازيهم بأعمالهم.

قوله: {مَا يجادل فِى ءايات الله} يعني: ما يخاصم في آيات الله بالتكذيب، {إِلاَّ الذين كَفَرُواْ فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى البلاد} يعني: ذهابهم، ومجيئهم في أسفارهم، وتجاراتهم، فإنهم ليسوا على شيء من الدين.

وقال مقاتل: {تَقَلُّبِهِمْ} يعني: ما هم فيه من السعة في الرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت