فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392001 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ... (28) }

(فائدة)

منع كثير من النحاة أن يقال (البعض والكل) لأنهما اسمان لا يستعملان إلا مضافان.

ووقع في كلام الزجاج وغيره بدل البعض من الكل.

وجوز أبو عبيدة أن يكون بمعنى الكل، كما جوز ذلك في الأكثر فالأول كقوله: {يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ}

والثاني كقوله: {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}

ولا دليل له في ذلك لأن قوله: {بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} من خطاب التلطف، والقول اللين.

وأما {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} فلا يمتنع أن يكون فيهم من يصدق في كثير من أقواله.

إذا عرف هذا فقالت طائفة البعض للجزء القليل والكثير والمساوي.

وفي هذا نظر إذ إطلاق لفظ بعض العشرة على التسعة مما يحتاج إلى نقل واستعمال.

والظاهر أنه قريب من البعض معنى، كما هو قريب منه لفظا.

وليس في عرف اللغة والتخاطب إذا قال: خذ بعض هذه الصبرة أن يأخذها كلها إلا حفنة منها، ولا لمن يجيئك في أيام الشهر كلها إلا يوما واحدا هو يجيء في بعض أيام الشهر. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت