فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391438 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأزفة}

أي يوم القيامة.

سميّت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آتٍ قريب.

وأزفَ فلانٌ أي قرب يَأْزَفُ أَزْفاً؛ قال النابغة:

أَزِف التَّرحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكابَنَا ... لَمَّا تَزَلْ بِرحالِنا وَكأَن قَدِ

أي قرب.

ونظير هذه الآية: {أَزِفَتِ الآزفة} [النجم: 57] أي قربت الساعة.

وكان بعضهم يتمثل ويقول:

أَزِفَ الرَّحِيلُ ولَيْسَ لِي مِن زَادِ ... غَيْر الذُّنُوب لِشِقْوَتِي ونَكَادِي

{إِذِ القلوب لَدَى الحناجر كَاظِمِينَ} على الحال وهو محمول على المعنى.

قال الزجاج: المعنى إذ قلوب الناس"لَدَى الْحَنَاجِرِ"في حال كظمهم.

وأجاز الفراء أن يكون التقدير"وَأَنْذِرْهُمْ"كَاظِمِينَ.

وأجاز رفع"كَاظِمِينَ"على أنه خبر للقلوب.

وقال: المعنى إذ هم كاظمون.

وقال الكسائي: يجوز رفع {كَاظِمِينَ} على الابتداء.

وقد قيل: إن المراد ب"يوم الآزِفَةِ"يوم حضور المنية؛ قاله قطرب.

وكذا {إِذِ القلوب لَدَى الحناجر} عند حضور المنية.

والأوّل أظهر.

وقال قتادة: وقعت في الحناجر من المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها، وهذا لا يكون إلا يوم القيامة كما قال: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ} [إبراهيم: 43] .

وقيل: هذا إخبار عن نهاية الجزع؛ كما قال: {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} [الأحزاب: 10] وأضيف اليوم إلى {الآزفة} على تقدير يوم القيامة {الآزفة} أو يوم المجادلة {الآزفة} .

وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه مثل مسجد الجامع وصلاة الأولى.

{مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ} أي من قريب ينفع {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} فيشفع فيهم.

قوله تعالى: {يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأعين} قال المؤرج: فيه تقديم وتأخير أي يعلم الأعين الخائنة.

وقال ابن عباس: هو الرجل يكون جالساً مع القوم فتمرّ المرأة فيسارقهم النظر إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت