فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390792 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَة الْمُؤْمِنُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {حم} قرئ: بإضجاع ألف حاميم تنبيهًا على أنَّها اسم، وبتفخيمها وهو الأصل. وبإسكان الميم، وعليه الجمهور، وهو الوجه لما ذكرت فيما سلف من الكتاب أن هذه الحروف المقطعة التي في أوائل السور حقها أن يوقف على كلّ حرف منها. وفتحِها، وفيه أوجه:

أن يكون لالتقاء الساكنين، واختير الفتح لكونه أخف الحركات، وأن يكون منصوبًا بإضمار اقرأ أو الزم، وامتناع الصرف للتعريف والتأنيث على أنَّها اسم للسورة، أو للتعريف وأنها على زنة الأعجمي، نحو قابيلَ وهابيلَ، على قول من قال: هو اسم من أسماء الله تعالي، أو اسم للقرآن، وأن يكون منصوبًا بحذف القسم وإيصال فعله، كقولهم: اللَّهِ لأفعلنَّ، يعضده قول ابن عباس رضي الله عنهما: هو اسم من أسماء الله تعالى أقسم به. وبكسرها، على أصل التقاء الساكنين.

وقوله: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} يحتمل رفعه أوجهًا: أن يكون مبتدأ وخبره الظرف، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا تنزيل الكتاب، والظرف صلته، أو خبرٌ بعد خبرٍ، أو حال من التنزيل والعامل فيها معنى الإشارة، وأن يكون خبر {حم} .

ويجوز في الكلام نصبه على: اقرأ أو الزم (تنزيلَ الكتابِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت