قوله عز وجل: { ... كانوا هم أشدَّ منهم قوة}
فيه وجهان:
أحدهما: يعني بطشاً، قاله يحيى.
الثاني: قدرة، قاله ابن عيسى.
{وآثاراً في الأرض} فيه خمسة أوجه:
أحدها: أنها آثارهم من الملابس والأبنية، قاله يحيى.
الثاني: خراب الأرضين وعمارتها، قاله مجاهد.
الثالث: المشي فيها بأرجلهم، قاله ابن جريج.
الرابع: بُعْد الغاية في الطلب، قاله الكلبي.
الخامس: طول الأعمار، قاله مقاتل.
ويحتمل سادساً: ما سنوا فيها من خير وشر.
قوله عز وجل: {وقال فرعون ذروني أقتُل موسى} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه أشيروا عليّ بقتل موسى لأنهم قد كانوا أشاروا عليه بأن لا يقتله لأنه لو قتله منعوه، قاله ابن زياد.
الثاني: ذروني أتولى قتله، لأنهم قالوا إن موسى ساحر إن قتلته هلكت لأنه لو أمر بقتله خالفوه.
الثالث: أنه كان في قومه مؤمنون يمنعونه من قتله. فسألهم تمكينه من قتله.
{وليدع ربه} فيه وجهان:
أحدهما: وليسأل ربه فإنه لا يجاب.
الثاني: وليستعن به فإنه لا يعان.
{إني أخاف أن يبدِّل دينكم} فيها وجهان:
أحدهما: يغير أمركم الذي أنتم عليه، قاله قتادة.
الثاني: معناه هو أن يعمل بطاعة الله، رواه سعيد بن أبي عروبة.
الثالث: محاربته لفرعون بمن آمن به، حكاه ابن عيسى.
الرابع: هو أن يقتلوا أبناءكم ويستحيوا نساءكم إذا ظهروا عليكم كما كنتم تفعلون بهم، قاله ابن جريج.
ويحتمل خامساً: أن يزول به ملككم لأنه ما تجدد دين إلا زال به ملك.
قوله عز وجل: {وقال رجلٌ مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه} فيه قولان:
أحدهما: أنه كان ابن عم فرعون، قاله السدي، قال وهو الذي نجا مع موسى.
الثاني: أنه كان قبطياً من جنسه ولم يكن من أهله، قاله مقاتل.
قال ابن إسحاق: وكان أسمه حبيب.
وحكى الكلبي أن اسمه حزبيل، وكان مَلِكَا على نصف الناس وله الملك بعد فرعون، بمنزلة ولي العهد.