فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391005 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة المؤمن

قوله جل ذكره (بسم الله الرحمن الرحيم)

"بسم الله"كلمة من تحقق بها شرف من الحق مناله، وصفت عنده أحواله، وخلع على نفسه رداء الأفضال، وألبس قلبه جلال الإقبال، وأفرد روحه بروح لطف الجمال، واستخلص سره بكشف وصف الجلال.

قوله جل ذكره (حم)

أي حُمَّ أمرٌ كائن. ويقال"الحاء"إشارة إلى حِلْمِه"والميم"إشارة إلى مجده أي: بحِلْمي ومجدي لا أُخَلِّدُ في النار مَنْ آمنَ بي.

ويقال هذه الحروف مفاتح أسمائه.

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2)

"العزيز": المُعزِّ لأوليائه،"العليم"بما كان ويكون منهم، فلا يمنعه عِلمُه لما سَلَفَ منهم عن قضائه.

غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)

كتابٌ مُعَنْوَنٌ بقبول توبته لِعِبادَه؛ عَلِمَ أنّ العاصيَ مُنكَسِرُ القلبِ فأزال عنه الانكسارَ بأن قدَّمَ نصيبه، فقدَّم اسمَه على قبول التوبة. فَسَكَّنَ نفوسَهم وقلوبَهم باسْمِيْنِ يُوجِبَان الرجاء؛ وهما قولُه: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} .

ثم عقبها بقوله: {شَدِيدِ الْعِقَابِ} ثم لم يرض حتى قال بعدئذٍ {ذِى الطَّولِ} .

فيُقَابِلَ قوْلَه: {شَدِيدِ الْعِقَابِ} قَوْلُه: {ذِى الطَّوْلِ} .

ويقال: غافرُ الذنبِ لِمَنْ اصَرَّ واجْتَرَمَ، وقابلُ التوبِ لمن أقَرَّ ونَدِمَ، شديد العقاب لِمَنْ جَحَدَ وَعَنَدَ، ذِي الطول لمن عَرَفَ ووَحَد.

ويقال غافر الذنب للظالمين، وقابل التوب للمقتصدين، شديد العقاب للمشركين، ذي الطول للسابقين.

ويقال: سُنَّةُ الله انه إذا خَوَّفَ العبادَ باسمٍ أو لفظٍ تدَاركَ قلوبهم بأن يُبشِّرَهم باسْمَيْن أو بوَصْفين.

{إلَيْهِ الْمَصِيرُ} : وإذا كان إليه المصير فقد طاب إليه المسير. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 294 - 295}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت